عبد الله المرجاني
923
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
واجبة . وأما في الصلاة فحكى الإمامان أبو جعفر الطبري والطحاوي إجماع جميع / المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة على أن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، في التشهد غير واجبة » « 1 » . ولا تجب الصلاة على آل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، على الأصح ، ولكن تستحب « 2 » . وحكى ابن القصار : أن ابن المواز يراها فريضة كما يراها الشافعي رحمه اللّه تعالى « 3 » . وهي واجبة عند الحنابلة في المذهب الصحيح ، - قاله صاحب المغني - وذهب مالك ، وأبو حنيفة ، وابن حزم : [ إلى ] « 4 » عدم وجوبها في الصلاة مطلقا « 5 » . [ المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم : ] « 6 » ومن مواطن الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم : في تشهد الصلاة وذلك بعد التشهد وقبل الدعاء ، وعند ذكره صلى اللّه عليه وسلم ، وعند كتابة اسمه صلى اللّه عليه وسلم ، ويوم الجمعة ، وعند دخول المسجد ، وفي صلاة الجنازة ، وفي كتابة الرسائل « 7 » . فإذا وردت معطوفة على كلام عطفت بحرف العطف ، وإن وردت معطوفة
--> ( 1 ) قول أصحاب الشافعي كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 2 / 48 ، ويقول القرطبي في الجامع 14 / 235 « اختلف العلماء في الصلاة على النبي في الصلاة فالذي عليه الجم الغفير والجمهور الكثير : أن ذلك من سنن الصلاة ومستحباتها » . ( 2 ) راجع الأحاديث والآثار الواردة في ذلك عند القاضي عياض في الشفا 2 / 66 - 67 ، وهذه المسألة سيذكرها المؤلف فيما بعد في الفصل السابع من هذا الباب « 9 » . ( 3 ) قول ابن القصار ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 49 ، القرطبي في الجامع 14 / 236 . ( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 5 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 2 / 49 ، القرطبي في الجامع 14 / 235 . ( 6 ) العنوان الفرعي من المحقق للتوضيح ، وكما ورد عند عياض في الشفا 2 / 50 . ( 7 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 2 / 50 - 52 .